دليل شرعي ونظامي متكامل يوضح حقوق التركة والخطوات العملية لقسمة التركات في المملكة العربية السعودية.
يعتقد الكثير من الورثة أن التركة تُوزع فور الوفاة مباشرة، بينما يقرر الفقه الإسلامي ونظام الأحوال الشخصية السعودي وجود 4 حقوق متتالية متعلقة بالتركة تسبق تماماً تقسيم الأنصبة بين الورثة. ويجب أداؤها بالترتيب التالي:
تُسدد نفقات تجهيز الميت وتغسيله وتكفينه ودفنه بالمعروف من عين مال التركة مباشرة قبل أي شيء آخر.
تُسدد كافة ديون المتوفى العينية والشرعية (مثل الديون الممتازة للبنوك، القروض، مستحقات أفراد، والزكاة والكفارات) من التركة. ولا ميراث لوراث إلا بعد سداد الدين بالكامل.
تُنفذ وصية المتوفى الشرعية من ثلث التركة المتبقي بعد سداد الديون، ولا يجوز تنفيذها للورثة إلا بإجازة بقية الورثة، ولا وصية تزيد عن الثلث.
ما يتبقى بعد إتمام البنود الثلاثة السابقة يُقسم بين الورثة الشرعيين (الزوج/الزوجة، الأبناء، البنات، الآباء والأمهات، الإخوة والأخوات) بناءً على الفريضة الشرعية والأنصبة المحددة لكل منهم.
الآلات الحاسبة الآلية للمواريث تقدم لك التوزيع النظري السليم للأنصبة الشرعية (مثل الثمن والربع والثلثين)، ولكن الواقع العملي عند قسمة التركات والتركات التجارية في الرياض يواجه تحديات معقدة للغاية تتطلب تدخلاً وتوجيهاً من محامٍ خبير في التركات والمواريث:
لكي تبدأ العائلة في تقسيم التركة بشكل نظامي يحميهم من النزاعات القضائية، يجب اتباع المسار النظامي التالي لدى الجهات العدلية السعودية:
١. استخراج شهادة الوفاة الرسمية وتوثيق التاريخ.
٢. التقدم لوزارة العدل واستخراج صك **حصر الورثة** لحصر جميع المستحقين الشرعيين.
٣. حصر كافة ممتلكات المتوفى (كشوفات الحسابات البنكية، صكوك العقارات، سجلات تجارية للشركات، أسهم، ومحفظة استثمارية).
٤. إبرام **صك قسمة تراضٍ** ودياً وتوثيقه رسمياً، وفي حال تعذر ذلك يتم التوجه **للقسمة الإجبارية** عبر المحاكم المختصة.